مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

230

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ب - الإغماء بعد العقد : ذكر بعض الفقهاء أنّه إذا أغمي عليه بعد تمامية العقد ، فإن كان من العقود اللازمة - كالبيع والنكاح والإجارة ونحوها - فلا يشترط في بقاء أثرها استمرار الإفاقة وعدم الإغماء من أحد المتعاقدين ، فإذا تمّت شرائط صحّة العقد حين وقوعه فقد تمّ وترتّبت عليه آثاره وإن أغمي على أحد المتعاقدين بعده « 1 » . وإن كان العقد من العقود الجائزة الإذنية - أي العقود التي تكون عبارة عن مجرّد إذن أحدهما للآخر في أمر من الأمور كالوكالة والعارية والوديعة وغيرها - فليس التزام من أحدهما بالوفاء والبقاء عند المعاوضة والمبادلة في البين ، وقوامها بالإذن فقط ، فإذا فسخ وارتفع الإذن فلا يبقى شيء في البين ، فعلى هذا فلو مات أحدهما أو أغمي عليه يبطل العقد « 2 » . قال الشهيد الثاني في الوديعة : « لا خلاف في كون الوديعة من العقود الجائزة ، فتبطل بما يبطل به من فسخها وخروج كلّ منهما عن أهلية التكليف

--> ( 1 ) انظر : الرياض 8 : 528 . العناوين 2 : 42 . جواهر الكلام 27 : 106 ( 2 ) انظر : التذكرة 16 : 151 . الروضة 4 : 235 . كفاية الأحكام 1 : 673 . الحدائق 21 : 411 . الرياض 9 : 223